آقا رضا الهمداني
59
مصباح الفقيه
وفي الجواهر : أنّه هو المشهور نقلا وتحصيلا ( 1 ) . ويدلّ عليه - مضافا إلى ظهور إطلاق أحقّيّة الزوج بالزوجة حتى يضعها في قبرها في شمولها لما يعمّ مباشرة تغسيلها - صحيحة ابن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل أيصلح أن ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسّلها إن لم يكن عندها من يغسّلها ؟ وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت ؟ قال : « لا بأس إنّما يفعل ذلك أهل المرأة كراهة أن ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه » ( 2 ) . والظاهر أنّ التقييد في السؤال جار مجرى الغالب من عدم مباشرة الرجل تغسيل المرأة مع وجود النساء . وكيف كان فالعبرة بظهور الجواب في نفي البأس مطلقا ، كما يستشعر ذلك من تعليل عدم المباشرة عند وجود أهلها بكراهتهم ذلك ، مع أنّه قد يقال بأنّ حلَّيّة النظر تكفي في الجواز بضميمة الأصل ، فليتأمّل . وصحيحة محمد بن مسلم قال : سألته عن الرجل يغسّل امرأته ، قال : « نعم من وراء الثوب » ( 3 ) . وحسنته قال : سألته عن الرجل يغسّل امرأته ، قال : « نعم إنّما يمنعها أهلها تعصّبا » ( 4 ) .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 4 : 48 . ( 2 ) الكافي 3 : 157 / 2 ، التهذيب 1 : 439 / 1417 ، الإستبصار 1 : 198 / 698 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 157 / 3 ، التهذيب 1 : 438 / 1411 ، الإستبصار 1 : 196 - 197 / 690 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 . ( 4 ) الكافي 3 : 158 / 11 ، التهذيب 1 : 439 / 1419 ، الإستبصار 1 : 199 / 700 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 4 .